آقا رضا الهمداني

269

مصباح الفقيه

استفادة حكم الحصر والبواري منه بعد قيام هذا الاحتمال . اللَّهم إلَّا أن يجعل فتوى الأصحاب وعملهم جابرة لوهنه . ومنها : موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلَّى عليه وأعلم موضعه حتّى تغسله » وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه ( 1 ) حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » ( 2 ) . وهذه الموثّقة لا يستفاد منها أزيد من سببيّة تجفيف الشمس لجواز الصلاة ، فلا تدلّ على الطهارة ، بل ربما يستشعر من عدول الإمام عليه السّلام إلى الجواب بجواز الصلاة عدمها ، فتكون حينئذ شاهدة للقائلين بالعفو ، كما أنّ قوله عليه السّلام : « وإن كانت رجلك رطبة » إلى آخره ، ظاهر في ذلك بناء على رجوع ضمير « حتّى ييبس » إلى ما كان منك رطبا ، لا إلى « الموضع » . ويؤكَّده ما عن بعض نسخ التهذيب من قوله عليه السّلام : « وإن كان عين الشمس »

--> ( 1 ) في الموضع الأوّل من المصدر : « وإن كان عين الشمس أصابه » . وهي ساقطة في الموضع الثاني منه . ( 2 ) التهذيب 1 : 272 - 273 / 802 ، و 2 : 372 / 1548 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 .